تضعك ولادة طفلك في مرحلة جديدة من الأمومة. على الرغم من أن لها تحدياتها الخاصة، إلا أن معظم الأمهات يسعدن أن مرحلة الحمل والعديد من الحالات المرتبطة بها قد انتهت.

هذا هو بالضبط سبب اندهاش العديد من النساء عندما يعانين من الغثيان مرة أخرى، على غرار ما حدث لهن أثناء الحمل. ولكن هل يمكن أن تسبب الرضاعة الغثيان عند المرضعات أم أن هناك أسباب تستدعي زيارة الطبيب خلف هذا الغثيان؟

ما الذي يسبب الغثيان للأم المرضعة؟

بالنسبة للأمهات اللواتي بدأن الرضاعة ويشعرن بالغثيان أثناء القيام بذلك، هناك عدة أسباب لحدوث ذلك:

1. نقص الحديد

قد يكون لدى بعض النساء ميل للمعاناة من انخفاض مستويات الحديد. في حالات أخرى، قد تؤدي عملية الولادة إلى فقدان كبير للدم من الجسم. قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الحديد في الجسم مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة والغثيان.

2. عدوى المسالك البولية

تميل العديد من النساء، بعد الحمل، إلى الإصابة بعدوى في المسالك البولية، نظرًا للكم الهائل من التغييرات التي تحدث في تلك المنطقة. على الرغم من أن عدوى المسالك البولية تجعل وجودها محسوسًا في الغالب عندما تتبول المرأة ولديها إحساس بالحرقان، إلا أن القليل منها قد يجعلك تشعر بالغثيان أيضًا.

3. اكتئاب ما بعد الولادة

حالة موثقة جيدًا، وعادة ما تظهر على المرأة مع بدء ذروة الحمل في التلاشي. في بعض الحالات، يوصي الأطباء بتناول مضادات الاكتئاب الآمنة، ولكن يمكن أن يكون لها آثار جانبية تسبب الدوخة والغثيان أيضا في بداية تناولها.

4. التقلبات الهرمونية

حتى بعد الحمل، يحتاج جسمك للتعامل مع الكثير من التغييرات. يمكن أن يؤثر الطلب على حليب الأم بشكل كبير على العمليات الداخلية، حيث يعمل الجسم على زيادة إنتاج الهرمونات لإنتاج أكبر قدر ممكن من حليب الأم للطفل. قد تجعلك هذه التغيرات المفاجئة في مستويات الهرمون تشعر بالغثيان.

5. انخفاض احتياطيات السعرات الحرارية

تغيير آخر يقوم به الجسم من أجل الحفاظ على كمية حليب الأم التي يحتاجها الطفل هو الاستفادة من مصادر الطاقة الموجودة داخل الجسم.

الرضاعة الطبيعية هي عملية تستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة وسيجد الجسم تلك الطاقة من أي مصدر ممكن، حتى عندما يكون عدد السعرات الحرارية لديك منخفضًا. يؤدي هذا إلى استنفاد مستويات الطاقة لديك والدوخة. هذا يضع جسمك في وضع التنبيه ويمكن أن تكون النتيجة شعورًا بالغثيان.

7. انخفاض نسبة السكر في الدم

إن إنتاج حليب الأم وتوليد الطاقة كلها عمليات تتطلب الكثير من الجهد من المرأة. هذا يحتاج إلى دعم من خلال تناول وجبات الطعام في الوقت المحدد حتى يحصل الجسم على ما يحتاجه. يمكن أن يؤدي عدم القيام بذلك إلى دفع موارد طاقة الجسم إلى أقصى الحدود ويؤدي إلى الغثيان.

8. نشاط الأوكسيتوسين

الأوكسيتوسين هو هرمون مهم يؤدي وظائف عديدة في المرأة. واحدة من الأمور الأساسية التي تقوم بها هي عملية الرضاعة الطبيعية، مما يساعد على تنظيم تدفق الحليب إلى الطفل عن طريق الثدي. نظرًا لزيادة إنتاج هذا الهرمون، فإن التأثير الآخر له يكون على الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى تحفيز عمليات معينة، والتي يمكن أن تسبب لك دائمًا الشعور بالغثيان.

9. الحمل المحتمل

تختفي معظم أعراض الغثيان في غضون 8 أسابيع أو نحو ذلك. ولكن إذا كان طفلك كبيرًا في السن ويبدو أنك تعانين من الغثيان أثناء الرضاعة الطبيعية، فقد تكون هناك فرصة لأنك حامل إذا مارست الجماع بعد الولادة.

كيفية الوقاية من الغثيان أثناء الرضاعة الطبيعية

يمكنك الوقاية من الشعور بالغثيان أو التقيوء في مرحلة الرضاعة بعدة طرق مختلفة:

1. احصلي على قسط كافٍ من النوم

إن عملية ولادة الطفل بأكملها مرهقة جدًا لجسمك ويتبع ذلك على الفور إطعام طفلك. احصل على أكبر عدد ممكن من القيلولة السريعة عندما ينام طفلك. اختر تخزين حليب الثدي في زجاجة حتى يتمكن أحد أفراد الأسرة من إطعام طفلك أثناء النوم.

2. إرضاع الطفل أثناء الاستلقاء

أثناء الجلوس وإرضاع طفلك بالوضع التقليدي، هناك طرق مختلفة لإطعام طفلك أيضًا. تتضمن إحداها الاستلقاء مع طفلك بجوارك، في وضع يمكّنه من الإمساك بثديك بسهولة. تأكد من أن كلاكما مرتاح.

3. وجبات خفيفة متعددة

بينما يلتصق طفلك على ثديك ويحصل على طعامه، لا يوجد مجال لك لتحصلي على نصيبك من الوجبة أيضًا. احتفظي بالفواكه سهلة الأكل أو البسكويت بجوارك وقومي بتناولها أثناء التصاق طفلك بالثدي للرضاعة.

4. شرب المزيد من السوائل

الجفاف سبب قوي للشعور بالغثيان. اشربي كمية كافية من الماء طوال اليوم وتوازن مع السوائل الأخرى. اشرب بضعة أكواب من الماء أو الحليب قبل الرضاعة واشرب العصائر بينما يرضع طفلك من ثديك.

5. شم رائحة الصابون

حالات الغثيان هذه مشابهة تمامًا لتلك التي كنتِ قد تعرضتِ لها عندما كنتِ حاملًا. يمكنك اللجوء إلى استخدام نفس الأساليب التي استخدمتها لتفادي الغثيان. يمكن أن يشمل ذلك شم رائحة الصابون أو الاحتفاظ ببعض العطر بالقرب منك أيضًا.

6. معالجة الجفاف عن طريق الفم

في حالة استمرار القيء بالغثيان، فقد تكون عرضة للإصابة بالجفاف. اشرب الكثير من الماء وحافظ على رطوبتك. اتصل بالطبيب للتأكد من أنك أو طفلك غير معرضين للخطر. أيضا، تناول محلول الشوارد لمعالجة الجفاف عن طريق الفم إذا أوصى الطبيب بذلك.

علاج الغثيان المنزلي للأم المرضعة

من الأفضل تجنب الأدوية لعلاج الغثيان خاصة عند الرضاعة الطبيعية. فيما يلي بعض العلاجات السريعة التي يمكنك استخدامها:

1. مضغ النعناع

مضغ بعض أوراق النعناع حيث يساعد زيت النعنع معدتك على الاسترخاء ويساعد في هضم الطعام أيضًا. أو تناول حبوب زيت النعنع من اي صيدلية.

2. لبن بروبيوتيك

هذا ليس فقط منعشًا ولكن طعمه جيد أيضًا. يمكن أن يساعد تناوله على معدة فارغة كل صباح في علاج الغثيان بشكل فعال. مثل لبن أكتيفيا.

عودة الغثيان حتى بعد الولادة يمكن أن تكون مصدر قلق للأمهات الجدد. إذا كنت تتساءل عما يجب تناوله من أجل الغثيان أثناء الرضاعة الطبيعية، فإن أفضل رهان هو إبقاء الأدوية بعيدًا واختيار التقنيات والعلاجات الطبيعية لمكافحتها. في أي وقت من الأوقات، سوف يتلاشى الغثيان وستكون فرحة الأمومة لك لتختبرها.