عندما تبدأ الأمهات الجدد في الرضاعة الطبيعية لأول مرة، فقد يواجهن بعض المشاكل. في حين أن مشكلات مثل الحصول على المزلاج الصحيح أو العثور على وضع مريح شائعة في الغالب، فإن حكة الثدي أو الحلمات ليست شائعة. يمكن أن تتداخل حكة الثدي مع إرضاع الطفل. إنها ليست مشكلة تختفي من تلقاء نفسها ويجب مناقشتها مع طبيبك. تابع القراءة لمعرفة المزيد عن حكة الثدي وكيفية إدارتها.

هل من الطبيعي الشعور بالحكة في الثديين أثناء الرضاعة الطبيعية؟

تحدث حكة الحلمات أو الثدي بشكل أكثر شيوعًا خلال الفترة الأولى من الرضاعة الطبيعية، ولكنها يمكن أن تتطور في أي وقت. يعد الشعور بعدم الراحة في الأسابيع الأولى تجربة شائعة نسبيًا، ويجب أن يزول بمرور الوقت. ومع ذلك، إذا استمر لفترة طويلة، وكان مصحوبًا بألم يعيق القدرة على الرضاعة، فيجب فحصه، لأنه قد يكون علامة على وجود مشكلة قائمة.

ما الذي يسبب حكة الثدي عند الرضاعة الطبيعية؟

هناك عدد من الأسباب التي تجعلك تشعر بالحكة. الأسباب الأكثر احتمالا هي:

1. القلاع

القلاع هو عدوى فطرية تسبب حكة في الحلمات أثناء الرضاعة. وهو ناتج عن فطر يسمى المبيضات يعيش على أجسادنا. عادة ما تكون غير ضارة ولكنها يمكن أن تتكاثر وتخرج عن نطاق السيطرة لتسبب العدوى عندما تُترك أي منطقة من الجسم رطبة أو رطبة لفترات طويلة من الزمن. نظرًا لأن حلمات وحلمات الأمهات المرضعات غالبًا ما تكون رطبة، فإن المبيضات هي سبب شائع للعدوى والتهيج.

أعراض مرض القلاع

  • حكة مصحوبة غالباً بحرقان خاصة بعد الرضاعة.
  • ألم نابض عميق في أنسجة الثدي.

2. التهاب الضرع أو الثدي

التهاب الضرع أو الثدي هو التهاب وألم عميق في أنسجة الثدي ينجم عن عدوى بكتيرية. يحدث نتيجة احتقان الثدي عندما تحتفظ قنوات الحليب بالحليب الزائد. يمكن أن تكون الحلمات المتشققة أو المثقوبة بمثابة نقطة دخول للبكتيريا، والتي ستصيب بعد ذلك قنوات الحليب والأنسجة المحيطة بها.

أعراض التهاب الضرع أو الثدي

  • تورم الثدي والشعور بالامتلاء والألم مع الحكة.
  • ألم إطلاق النار
  • احمرار الثديين الدافئين للمس.
  • ارتفاع في درجة الحرارة في بعض الحالات.

3. الإكزيما

الأكزيما هي مجموعة من الأمراض الجلدية التي يمكن أن تسبب حكة والتهاب واحمرار في الجلد. يمكن أن يؤثر على جلد الثدي والحلمتين. يُطلق على أحد أنواع الأكزيما، وهو الأكثر شيوعًا، التهاب الجلد التماسي. يحدث بشكل رئيسي بسبب الاحتكاك المستمر بالجلد، الناتج عن الرضاعة الطبيعية المتكررة.

أعراض الأكزيما

  • بشرة جافة وحساسة للغاية؛ يمكن أن تصبح الحكة لا تطاق وتتفاقم مع الخدش
  • طفح جلدي وحكة على الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • مناطق الجلد الجاف والقشاري.

4. شد الجلد

بما أن الثديين يمتلئان ويفرغان بشكل متكرر، فهناك دائمًا تغيير في أنسجة الثدي. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تمدده وانقباضه، مما يؤدي إلى شد الجلد وعلامات تمدد حكة. يكون التأثير أكثر وضوحًا إذا كان جلد الثدي غير رطب في المواسم الجافة.

أعراض شد الجلد

  • ظهور خطوط دقيقة على جلد الثدي عند اللمس.
  • خطوط التمدد تصبح جافة وسريعة الانفعال؛ يخفف الترطيب من هذه الحالة.

5. الالتهابات الجلدية

هناك أنواع مختلفة من الالتهابات الجلدية التي يمكن أن تسبب تهيج الجلد. أكثرها شيوعًا هي الالتهابات الفطرية، مثل السعفة والجرب.

أعراض التهابات الجلد

  • السعفة هي عدوى فطرية تؤدي إلى تكوين طفح جلدي دائري على الجلد. يحدث في المناطق الرطبة الدافئة من الجسم، مثل تحت الثديين.
  • الجرب هو عدوى تسببها سوس الجرب. يسبب طفح جلدي خفيف مع خطوط حمراء.

علاج حكة الثدي أثناء الرضاعة الطبيعية

يعتمد علاج حكة الثدي بشكل أساسي على سبب الحالة. يجب عليك حلها في أقرب وقت ممكن. تتطلب الحالات الشديدة الدواء. العلاجات لمثل هذه الحالات هي:

1. الأدوية العلاجية

اعتمادًا على الحالة، قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للفطريات التي تعتبر آمنة للأمهات المرضعات وتستخدم لعلاج حالات مثل السعفة والقلاع. إذا كانت الأم مصابة بالجرب، فيجب اتباع نظام علاجي لقتل عث الجرب. في مثل هذه الحالات، يتم فحص الطفل أيضًا بحثًا عن العث وأعراض المرض، حيث ينتقل بسهولة من ملامسة الجلد إلى الجلد.

2. المضادات الحيوية

الالتهابات البكتيرية في الثدي تتطلب استخدام المضادات الحيوية لعلاج العدوى. الأدوية التي تُعطى في مثل هذه الحالات متوافقة مع الرضاعة الطبيعية ولن تضر بصحة الطفل.

3. الكريمات والمستحضرات الخاصة بالتهاب الجلد

يتم علاج حالات مثل الإكزيما بواسطة المستحضرات أو الكريمات التي تعمل عن طريق إخضاع الحالة. نظرًا لأن الإكزيما يمكن التحكم فيها أيضًا بدون أدوية، فقد يقترح الطبيب نصائح علاجية. لا يتأثر الأطفال بالتهاب الجلد. لذلك، ليست هناك حاجة لفحصها.

العلاجات المنزلية لإدارة حكة الثدي أثناء الرضاعة

يمكن إدارة العديد من الحالات التي تؤدي إلى حكة الثدي في المنزل دون تدخل طبي. يمكن للنساء اللواتي يعانين من حكة وألم في الثدي أثناء الرضاعة أن يجربن هذه العلاجات المنزلية لإدارة المشكلة:

1. إبقاء الثديين جافين.

وسادات الثدي الموضوعة داخل حمالة الصدر تمتص أي حليب إضافي على الحلمات أو من التسرب. يمكنك أيضًا تجربة وضع مسحوق مضاد للفطريات متاح بدون وصفة طبية تحت الثدي للحفاظ على جفاف المنطقة والحد من نمو الفطريات. كما يساعد تجفيف الحلمتين بعد جلسات الرضاعة على منع التشقق والعدوى.

2. اتبع روتين نظافة منتظم.

في حين أنه قد يبدو من الصعب منح نفسك الوقت عند رعاية مولود جديد، يجب عليك اتباع روتين الاستحمام والتنظيف المعتاد. اغسلي ثدييك ونظفيهما بالماء. يمكنك استخدام صابون لطيف، لكن تجنب أي شيء يحتوي على مواد كيميائية قاسية. جفف نفسك جيدًا وتأكد من عدم وجود بقع رطبة من الجلد.

3. استخدم المرطبات.

في حين أن كونك رطبًا طوال الوقت يمثل مشكلة، فإن العكس يمكن أن يكون مزعجًا بنفس القدر. إذا كانت حلمتك تجف وتتشقق، ضعي القليل من مرطب الأطفال عليها. يمكنك القيام بذلك بعد الاستحمام، وحتى بعد آخر وجبة في اليوم. تذكر أن تغسل وتنظف الحلمتين قبل وضع المرطب.

4. ارتداء ملابس فضفاضة.

الملابس الضيقة وحمالات الصدر يمكن أن تحبس الرطوبة طوال اليوم. إذا كنت تعاني من الإكزيما، فقد تؤدي الملابس الضيقة إلى تفاقم الحالة عن طريق زيادة تهيج بشرتك. لذلك، اختر الملابس التي تناسبك بشكل مريح وغير محكم. تعتبر الملابس المصنوعة من الأقمشة الطبيعية مثل القطن مثالية لأنها تمتص الرطوبة وتحافظ على التهوية الجيدة.

5. ضخ الحليب الزائد.

إذا كنت تعاني من تراكم الحليب، أو إذا كنت تميل إلى الإفراط في الحليب، فيجب عليك شفطه أو شفطه يدويًا. يتيح لك ذلك تصريف ثدييك وتجنب تراكم الحليب واحتقان الثدي. أيضًا، يجب أن يتم فطام طفلك بشكل تدريجي، حتى لا تواجهي تراكمًا مفاجئًا للحليب في الثديين.

بعض النصائح المفيدة التي يجب تذكرها

  • يمكن أن يؤدي الإغلاق غير الصحيح إلى تهيج الحلمتين أو إتلافهما. يمكن أن يساعدك استشاري الرضاعة في حل مشاكلك من خلال أوضاع الرضاعة الطبيعية الصحيحة.
  • يمكن تهدئة التهيج والالتهاب عن طريق وضع كمادات باردة على الثديين.
  • استخدم مرهم الحلمة لجميع الأغراض (APNO). غالبًا ما تأتي وظائفه المتعددة بخصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للفطريات ومضادة للالتهابات.
  • احتفظي بسجل للرضاعة الطبيعية لتوثيق وقت حدوث الحكة أو ذروتها، وكيفية حلها. يعمل كمرجع جيد.
  • اعتني بثدييك جيدًا حتى عندما لا يرضع طفلك. هناك العديد من المنتجات التي تساعد في علاج التهاب أو حكة الثدي.

متى تزور طبيبًا لعلاج حكة الثدي

بالنسبة لأية أم جديدة، قد يكون من الصعب فهم ما هو طبيعي وما هو غير طبيعي في الرضاعة الطبيعية. في حين أن هناك علاجات منزلية يمكن أن تساعد في حل المشكلة، فإن استشارة الطبيب إلزامية إذا ساءت الأعراض أو شعرت بأنها خطيرة.

استشيري طبيبك إذا كنت مرضعة وتعانين من أي مما يلي:

  • احمرار وتورم الثديين وحكة في الحلمات
  • ألم الثدي والحكة المصحوبة بالحمى نسيج الثدي
  • بياض فم طفلك أو لسانه
  • تورم في الثدي مؤلم أو يشبه الخراج
  • يمكن أن تشعر بالحكة في الثديين وكأنها مشكلة كبيرة، ولكن يمكن العناية بها من خلال التدابير المناسبة والعلاجات. تأكد من استشارة طبيبك، وابذل قصارى جهدك لفهم أسباب هذه الحالة وكيفية الوقاية منها.