جسد المرأة في مرحلة التعافي بعد الولادة. خلال هذا الوقت، يكون جهازها المناعي ضعيفًا وعرضة لجميع أنواع العدوى. تعد عدوى الجيوب الأنفية من أكثر أنواع العدوى شيوعًا التي يمكن أن تصيب النساء خلال هذه المرحلة من حياتهن. على الرغم من أن التهاب الجيوب الأنفية يمكن علاجه إلى حد كبير، إلا أنه يصبح أكثر إزعاجًا عندما تصاب المرأة بالعدوى أثناء الرضاعة الطبيعية. في هذا المقال سنتحدث عن ماهية التهاب الجيوب الأنفية وأسبابه وأعراضه وعلاجه ونصائح للتعامل مع التهاب الجيوب الأنفية أثناء الرضاعة.

ما هي عدوى الجيوب الأنفية؟

التهاب النسيج الذي يبطن تجاويف الجيوب يسمى التهاب الجيوب الأنفية. يمكن أن يحدث بسبب عدوى فيروسية أو فطرية أو بكتيرية ويعرف أيضًا باسم التهاب الجيوب الأنفية. تتميز عدوى الجيوب الأنفية عادة بسيلان الأنف، والعطس، والسعال، والبرد، والتهاب تجاويف الأنف، والصداع، والحمى، والتهاب الحلق. الأمهات الجدد عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية يمكن أن تؤدي إلى تراكم السوائل والمخاط داخل تجويف الجيوب الأنفية. ثم يخلق المخاط بيئة لتكاثر البكتيريا السيئة، والتي تسبب العدوى. في الظروف العادية، يمكن علاج عدوى الجيوب الأنفية بدورة علاجية عن طريق الفم تشمل المضادات الحيوية ومضادات الهيستامين. ومع ذلك، يمكن أن يشكل مصدر قلق للأمهات المرضعات اللاتي لا يستطعن تناول الدواء. في هذه الحالة، نوصي باستشارة طبيبك للحصول على المشورة.

أسباب عدوى الجيوب الأنفية عند الأمهات المرضعات

عدة أسباب يمكن أن تسبب التهاب الجيوب الأنفية عند الأمهات المرضعات. فيما يلي بعض منها:

  • تغير مفاجئ في الطقس
  • الحساسية
  • نزلات البرد
  • البكتيريا المنقولة عن طريق الهواء
  • فيروس الأنفلونزا
  • الزوائد الأنفية
  • العوامل المؤهبة مثل الانحراف الحاجز الأنفي.

علامات وأعراض التهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن يكون التعرف على عدوى الجيوب الأنفية أمرًا سهلاً للغاية حيث أن معظم الأعراض واضحة إلى حد ما. ومع ذلك، إليك بعض الأعراض التي تساعدك في التعرف على عدوى الجيوب الأنفية:

  • الصداع
  • سيلان الأنف
  • التهاب الحلق
  • ألم الأسنان
  • ألم حاد في جميع أنحاء الوجه، وخاصة الأنف العلوي، الخدين، والعينين
  • رائحة الفم الكريهة
  • انسداد الأنف
  • الحمى
  • السعال
  • إفرازات ما بعد الأنف

كيفية علاج التهابات الجيوب الأنفية عند الأمهات المرضعات

كما ذكرنا سابقًا، الجيوب الأنفية يمكن علاج العدوى بالأدوية عن طريق الفم؛ ومع ذلك، يجب عليك استشارة طبيبك أولاً لمعرفة ما إذا كان تناول الأدوية عن طريق الفم أثناء الرضاعة الطبيعية آمنًا لطفلك أم لا. فيما يلي قائمة بخيارات العلاج التي يمكن أن يأخذها الطبيب في الاعتبار للأمهات المرضعات:

1. المضادات الحيوية

الطريقة الأكثر شيوعًا لعلاج عدوى الجيوب الأنفية هي المضادات الحيوية، ولكن بعض المضادات الحيوية يمكن أن يكون لها آثار جانبية خطيرة على طفلك إذا كنت مرضعة. وبالتالي، من المهم مناقشة الأدوية مع طبيب موثوق به. إذا وصف لك طبيبك بعض الأدوية، فمن المستحسن أن تكمل الدورة، وإلا ستتحور العدوى وتصبح مقاومة للدواء.

2. مضادات الهيستامين

مضادات الهيستامين لها عدد من الآثار الجانبية، منها النعاس والدوخة. بعد قولي هذا، هناك بعض مضادات الهيستامين التي ليس لها هذا التأثير الجانبي. يجب عليك استشارة طبيبك والحصول على وصفة طبية إذا كانت هناك حاجة ماسة لمضادات الهيستامين لعلاج التهاب الجيوب الأنفية.

3. مزيلات الاحتقان

من أكثر الطرق فعالية لتخفيف الالتهاب وتراكم السوائل أثناء التهاب الجيوب الأنفية هو استخدام مزيل الاحتقان. يوصى مرة أخرى باستشارة طبيبك وشراء مزيلات الاحتقان الموصوفة فقط لأن بعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية يمكن أن تسبب مشاكل في الرضاعة.

4. الراحة

العلاج الأكثر فعالية لعدوى الجيوب الأنفية هو الراحة حيث تميل العدوى إلى التبدد من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة. نوصيك بأخذ قسط كبير من الراحة وعدم إجهاد نفسك، خاصة أثناء الرضاعة الطبيعية. اطلب من شريكك أو مقدم الرعاية الاعتناء بطفلك عندما تشعر بالتعب وأخذ قيلولة في منتصف النهار.

5. مسكنات الآلام

تسبب التهابات الجيوب الأنفية عمومًا عدم الراحة، ولكنها في بعض الأحيان يمكن أن تكون مؤلمة للغاية. في مثل هذه الحالات الشديدة، يصف الأطباء أيضًا المسكنات. مرة أخرى، تواصل مع طبيبك وابحث عن طرق بديلة لعلاج التهاب الجيوب الأنفية.

6. زيادة تناول السوائل

من المعروف أن عدوى الجيوب الأنفية تسبب الجفاف الشديد، لذا تأكد من شرب كمية كافية من السوائل. بصرف النظر عن شرب الكثير والكثير من الماء، حاول شرب بعض عصير البرتقال أيضًا لأنه يمكن أن يساعدك في مكافحة الالتهابات وتقليل الالتهاب. يمكن لبعض أنواع الشاي، وخاصة الشاي الأخضر أو الحساء الساخن أو الماء الدافئ فقط، أن توفر الراحة من التهاب الحلق. تجنب تناول الحليب لأنه يؤدي إلى تراكم المخاط في تجويف الجيوب الأنفية. يمكنك أيضًا الاتصال بطبيبك لمعرفة السوائل التي يمكن أن تساعدك في إدارة العدوى أو التخلص منها.

نصائح للتعامل مع التهاب الجيوب الأنفية

فيما يلي بعض النصائح لمساعدتك في إدارة التهاب الجيوب الأنفية أثناء الرضاعة الطبيعية.

  • اشرب الكثير من السوائل الدافئة أو ذات درجة حرارة الغرفة طوال اليوم.
  • خذ قسطًا من الراحة قدر الإمكان.
  • استنشق البخار لفتح تجاويف الأنف عند انسداد أنفك.
  • لا تتناول أي أدوية بدون موافقة طبيبك. يشمل ذلك الأدوية العامة والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أيضًا.
  • حاولي الابتعاد عن الطفل أثناء إصابتك بعدوى الجيوب الأنفية. يمكنك الحد من الاقتراب منه من أجل الرضاعة الطبيعية فقط. هذا لأن عدوى الجيوب الأنفية يمكن أن تكون معدية، وقد ينتهي بك الأمر بنقلها إلى طفلك.
  • اتبع تعليمات أطبائك إلى T.

متى يجب استشارة الطبيب

بالنسبة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد، فلا داعي لاستشارة الطبيب لأنه شائع جدًا ويختفي في غضون أيام قليلة. في معظم الأوقات، تعمل العلاجات المنزلية البسيطة مثل استنشاق البخار وشرب عصير البرتقال والشاي الأخضر وما إلى ذلك. ولكن، إذا كنت أماً جديدة، فلا يزال نظام المناعة لديك ضعيفًا، وجسمك يتعافى من مرحلة الولادة. سيكون جهاز المناعة لدى الطفل ضعيفًا أيضًا؛ لذلك يوصى باستشارة الطبيب إذا لاحظت أي أعراض لعدوى الجيوب الأنفية أو كنت تعاني بالفعل من التهاب الجيوب الأنفية.

عدوى الجيوب الأنفية من أكثر أنواع الالتهابات شيوعاً التي تصيب النساء بعد الحمل. عندما ترضعين طفلك، من الضروري أن تعالجيه على الفور لمنع انتقاله إلى طفلك. لذلك من الأفضل استشارة الطبيب، واتباع تعليماته، والراحة، وتناول الطعام بشكل جيد، وشرب الكثير من السوائل لتعود إلى طبيعتها في أسرع وقت.